تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - يجوز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يبلغ النصف
بل من إحداهما إلى الأخرى بمجرد الشروع فيها و لو بالبسملة.
نعم، يجوز العدول منهما إلى الجمعة و المنافقين في خصوص يوم الجمعة، حيث إنه يستحبّ في الظهر أو الجمعة منه أن يقرأ في الركعة الأولى الجمعة و في الثانية المنافقين [١]
إلى الجمعة و المنافقين و بين العدول يومها من سورة الجحد إليهما؛ و ذلك لظهور ما تقدّم في أنّ العدول عن سورة التوحيد لاستحباب قراءة سورة الجمعة يومها في الركعة الأولى و قراءة سورة المنافقين في الثانية، و ذكر سورة التوحيد في العدول إلى الجمعة و المنافقين؛ لأنّ الأخذ في قراءة سورة أخرى مع نيّة قراءة الجمعة و المنافقين أو غيرهما من السور؛ لاعتياد عامّة الناس بقراءة سوره التوحيد في صلواتهم فإنّ ذلك يوجب الأخذ في قراءتها، و هذا الاعتياد غير جار في سورة الجحد و إلّا فلا خصوصية أخرى لسورة التوحيد فلاحظ موثقة عبيد بن زرارة حيث ورد فيها: رجل صلّى الجمعة و أراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال:
يعود إلى سورة الجمعة[١]. و مقتضاها و إن كان جواز العدول يوم الجمعة إلى سورتي الجمعة و المنافقين و لو بعد تجاوز النصف إلّا أنّ الأحوط كما تقدّم مراعاة عدم تجاوزه.
[١] يستفاد من كلام الماتن قدّس سرّه اختصاص صلاة الجمعة و صلاه الظهر يومها لجواز العدول من سورتي التوحيد و الجحد، بحيث لا يجوز العدول منهما إليهما في صلاة الفجر من يوم الجمعة و لا في العشاء من ليلة الجمعة، و لا في صلاة العصر كما هو المنسوب إلى المشهور.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٥٣، الباب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.