تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٥ - من كان في لسانه آفة يقرأ في نفسه
عمن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس»[١].
و بتعبير آخر، إذا لم يمكن الأخذ بالإطلاق في خطاب يؤخذ بالقدر المتيقن من مدلوله، و القدر المتيقن من مدلول الصحيحة الصلاة مع المخالفين في صورة جهر الإمام و تكليف الآخرين بالإنصات لقراءته.
و على الجملة، إسراء الحكم الوارد في حق المكلّف بالقراءة إلى حقّ غير المتمكن منها و سقوط التكليف بها عنه لا يخلو عن الإشكال.
نعم، ورد في الأخرس مع عدم تمكنه من القراءة بالأصالة كما في معتبرة السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «تلبية الأخرس و تشهده و قراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه»[٢]. و لا يبعد دعوى عدم الفرق بين الأخرس الذي لا يتمكن من القراءة بالأصالة و بين عدم التمكن بالعارض بالآفة، فإنه و إن لا يصدق على غير المتمكن من القراءة موقتا لعارض عنوان الأخرس كما لا يصدق الأعمى على من لا يبصر فعلا لعارض يزول، إلّا أنّ من المقطوع عدم سقوط التكليف بالصلاة ممّن في لسانه آفة، و القراءة بنحو حديث النفس أقرب إلى القراءة المعتبرة من الإشارة التي جعلها في الأخرس بدلا عن القراءة مع تحريك لسانه؛ و لذا الأحوط في ذي الآفة أيضا تحريك لسانه بما يتوهمه.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٢٨، الباب ٥٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٣٦، الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.