تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦١ - يعتبر في القيام الانتصاب
و أمّا اعتبار الاستقلال في القيام فالمنسوب إلى المشهور[١] اعتباره، بل عن المختلف دعوى الإجماع عليه[٢]، بل قيل باعتباره في مفهوم القيام، و لكن قد ذكرنا عدم اعتبار الانتصاب في المفهوم العرفي للقيام فضلا عن الاستقرار و الاستقلال.
نعم، في صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تمسك بخمرك و أنت تصلي، و لا تستند إلى جدار و أنت تصلي إلّا أن تكون مريضا»[٣] و يظهر ذلك من خبر ابن بكير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة قاعدا أو متوكيا على عصا أو حائط؟ فقال: «لا، ما شأن أبيك و شأن هذا؟ ما بلغ أبوك هذا بعد»[٤] و لكن لضعف السند يصلح للتأييد لما يدل عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان و الخمر الوارد فيها بفتحتين ما يكون وراك من شجر و غيره.
و لكن في المقابل صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد و هو يصلي، أو يضع يده على الحائط و هو قائم من غير مرض و لا علّة، فقال: «لا بأس»[٥] و موثقة ابن بكير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يصلّي متوكّيا على عصا أو على حائط؟ قال:
«لا بأس بالتوكؤ على عصاء و الاتكاء على الحائط»[٦] و حمل هذه و ما قبلها على
[١] المستند في شرح العروة الوثقى ١٤: ١٨٤.
[٢] مختلف الشيعة ٢: ١٩٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠، الباب ١٠ من أبواب القيام، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٤٨٧، الباب الأوّل من أبواب القيام، الحديث ٢٠.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٤٩٩، الباب ١٠ من أبواب القيام، الحديث الأوّل.
[٦] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٠، الباب ١٠ من أبواب القيام، الحديث ٤.