تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٤ - استدلال بما ورد في صحيحة زرارة علي تعين الأولي بتكبير الإحرام
و وجه الاستدلال أنّ التعداد الوارد في الصحيحة ينطبق على ما في الصلوات الخمس إذا جعل الأخيرة من التكبيرات الافتتاحية تكبيرة الإحرام، و لا يمكن انطباقه على الصلوات إذا جعل الأولى أو المجموع تكبيرة الافتتاح، و كذا جعل الوسطانية و ذلك فإنّ كل ركعة من الفرائض تشتمل على خمس تكبيرات؛ تكبيرة للركوع و تكبيرة للهوي إلى السجود و ثالثة لرفع الرأس من السجدة الأولى و رابعة للهوي إلى السجدة الثانية و خامسة لرفع الرأس منها، و بعد ضرب تكبيرات الركعة بعدد الركعات في الصلوات الخمس أي سبع عشرة ركعة يصير المجموع خمسا و ثمانين، و إذا أضيف إليها خمس تكبيرات للقنوت يصير المجموع تسعين، و إذا لوحظ خمس تكبيرات الإحرام في خمس صلوات يصير مجموعها خمسا و تسعين فتنطبق على العدد الوراد في الصحيحة، هذا إذا جعل تكبيرة الإحرام في كل صلاة هي التكبيرة الأخيرة من التكبيرات الافتتاحية، و أمّا إذا جعلت الأولى منها أو الوسطانية منها أو مجموعها زادت عددها عمّا ورد في الصحيحة، فتكون دلالتها على العدد في الصلوات الخمس دلالة أيضا على أنّ تكبيرة الإحرام هي الأخيرة من التكبيرات الافتتاحيّة.
و قد يقال إنّ هذا الاستدلال يمنع عن جعل الأولى من تلك التكبيرات أو الوسطانية منها تكبيرة الإحرام، و لا يمنع عن جعل مجموعها تكبيرة الإحرام فإنّ المجموع في فرض الدخول في الصلاة بالمجموع يحسب تكبيرة واحدة، و لا يخفى ما فيه فإنّ سبع تكبيرات لا تكون تكبيرة واحدة و إن أمكن تصوير تحقق تحريم الصلاة بالمجموع، مع أنه قد تقدّم عدم إمكان تصويره و أنّ التخيير بين الأقل و الأكثر غير معقول.