تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨ - إذا دخل في فريضة بزعم أنها نافلة صحت
فيها بقصد الفريضة و أتمها أيضا بقصدها، و إنّما يكون المقام من قبيل ما ذكر عن الحكم ما إذا قصد العدول من تلك الصلاة التي بدأها أولا إلى صلاة أخرى و أتمها بقصد الثانية فإنه في الفرض يحكم بالبطلان لعدم مشروعية صلاة أولها صلاة خاصة و آخرها كانت صلاة خاصة أخرى إلّا إذا قام دليل على مشروعية العدول في مورد كما تقدم و يأتي الإشارة إلى موارده.
و على الجملة، لا ينحصر موارد الاشتباه في التطبيق فيما إذا لم يكن العنوان قصديا كما إذا قصد صوم اليوم باعتقاد أنّ اليوم خميس و ظهر أنّ اليوم جمعة أو قصد الائتمام بزيد الموجود في المحراب ثمّ ظهر أنّ الموجود فيه كان عمرا العادل فإنّ الائتمام يتحقق بالإمام العادل الموجود، سواء كان زيدا أو عمرا أو كان الاشتباه في نفس الحكم و التكليف، كما إذا اغتسل يوم الجمعة بزعم أنّ غسل الجمعة واجب ثمّ ظهر أنّ غسل يومها مستحب؛ و ذلك فإنّه قد يجري الاشتباه في التطبيق في موارد العناوين القصدية كما ذكرنا، و نظيره ما إذا أراد أن يملك ألف درهم زيدا فعلا و يأخذ منه بعد شهرين ألفا و مئتين و أنشأ ذلك بصيغة البيع و الشراء بزعم أنّه بيع و بعد الإنشاء قيل لهما أنّ ذلك الإنشاء ليس بيعا بل معاملة قرض ربوية في حقيقتها و واقعها.
و أما الكلام في المقام الثاني فالمعروف الحكم بصحّتها للروايات و إن بني على أنّ الحكم بها على خلاف القاعدة، منها ما رواه الكليني، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، قال: في كتاب حريز أنه قال: إني نسيت أنّي في صلاة فريضة حتى ركعت و أنا أنويها تطوعا؟ قال: فقال عليه السّلام: «هي التي قمت فيها إن كنت قمت و أنت تنوي فريضة حتى دخلك الشك فأنت في الفريضة، و إن كنت دخلت في