تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٧ - يستحب الاتيان بست تكبيرات إضافة إلى تكبيرة الإحرام
الصلاة و قد كان الحسين أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أنه لا يتكلم و أن يكون به خرس فخرج به عليه السّلام حامله على عاتقه و صفّ الناس خلفه فأقامه على يمينه فافتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الصلاة فكبّر الحسين عليه السّلام فلمّا سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تكبيره عاد فكبّر، فكبّر الحسين عليه السّلام حتى كبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سبع تكبيرات و كبّر الحسين عليه السّلام فجرت السنّة بذلك[١].
و ذكر قدّس سرّه في وجه الاستدلال بها أنّ التكبير الذي كبّره أوّلا هو تكبيرة الإحرام كما هو ظاهر الرواية، فافتتح رسول اللّه الصلاة و العود ثانيا و ثالثا إنّما وقع لتمرين رسول اللّه الحسين عليه السّلام على النطق كما هو مقتضى عدم تشريع الافتتاح بسبع تكبيرات قبل ذلك و على ذلك صارت سنة الدخول بالصلاة بالتكبيرة الأولى و تكرار التكبيرة إلى سبع مرات، و فيه أنّ الوارد في صحيحة حفص أو صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان في الصلاة و الى جانبه الحسين بن علي عليه السّلام فكبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلم يحر الحسين عليه السّلام بالتكبير ثم كبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلم يحر الحسين عليه السّلام التكبير فلم يزل رسول اللّه يكبّر و يعالج الحسين عليه السّلام التكبير فلم يحر حتى أكمل سبع تكبيرات فأحار الحسين التكبير في السابعة، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام فصارت سنة[٢]. و لعلّ المراد من الثانية أنّ الحسين عليه السّلام لم يفصح بالتكبيرة لا أنه لم يكبّر أصلا بل كبّر و لم يفصح إلّا في السابعة فتتحد الروايتان في المدلول.
أقول: ظاهر الصحيحة فرض أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دخل في الصلاة بالتكبيرة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢١، الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٠، الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث الأوّل.