تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٨ - لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة
(مسألة ٣) لا يجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة، فلو قرأها عمدا استأنف الصلاة [١] و إن لم يكن قرأ إلّا البعض و لو البسملة أو شيئا منها إذا كان الفرض سقوط السورة عن الجزئية بوقوع بعض أجزاء الصلاة بقراءتها خارج الوقت، بل التزمنا بمفاد حديث: «من أدرك» فيما إذا ترك المكلف الصلاة رأسا حتى بقي من وقتها مقدار ركعة أو أكثر بقرينة أهمية الصلاة و عدم سقوطها بذلك، و إلّا فالحديث في نفسه قاصر عن الشمول في صورة التقصير؛ و لذا لا يجري ذلك في إدراك الوقوفين و أنه لا يجري درك الوقوف الاضطراري مع التعمد في ترك الوقوف الاختياري ثمّ إنّه قد يستدل على عدم كون السورة الطويلة التي يفوت بقراءتها بعض الصلاة في وقتها برواية عامر بن عبد اللّه، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «من قرأ (ال حم) في صلاة الفجر فاته الوقت»[١] و لكن سندها ضعيف بعامر و لا دلالة لها على ما ذكر، فإنّ قراءتها في صلاة الفجر لا يوجب فوت صلاة الفجر في وقتها، بل فوت وقت فضيلتها و النهي عن قراءتها إرشاد إلى التحفظ بوقت الفضيلة، و كذا الحال في رواية الحضرمي، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا تقرأ في الفجر شيئا من أل حميم»[٢].
[الكلام في سور العزائم]
لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة
[١] إنّ عدم جواز قراءة إحدى العزائم في الصلاة الفريضة لا يختصّ بما إذا قصد بقراءتها كونها وظيفة الصلاة بعد قراءة سورة الحمد بأن قصد كونها جزءا من الصلاة، بل لو قرأها لا بقصد الجزئية و سجد التلاوة في الصلاة بطلت صلاته، حيث
[١] وسائل الشيعة ٦: ١١١، الباب ٤٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١١١، الباب ٤٤ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.