تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٣ - يجوز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يبلغ النصف
قال: يعود إلى سورة الجمعة[١].
ثمّ إنّ الصحيحة و الموثقة مدلولهما جواز العدول من سورة التوحيد، و أمّا العدول عن سورة الجحد فلم يرد فيه رواية.
نعم، في خبر علي بن جعفر المروي في قرب الاسناد، عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ قال: بسورة الجمعة و إذا جاءك المنافقون و إن أخذت في غيرها و إن كان قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فاقطعها و ارجع إليها[٢]. و هذا بإطلاقه يعمّ العدول من سورة الجحد و لكن في السند ضعف فإنّ عبد اللّه بن الحسن لم يثبت له توثيق، مع أنّ هذا الإطلاق معارض بإطلاق المنع عن العدول منها في مثل صحيحة علي بن جعفر من تجويز الرجوع ما لم يكن قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ[٣].
اللّهم إلّا أن يقال إنّ صاحب الحدائق روى خبر علي بن جعفر[٤] الذي في الوسائل عن قرب الاسناد بالسند المذكور عن كتاب المسائل لعلي بن جعفر[٥]، و سند الحدائق إلى الكتاب صحيح فلا مناقشة في السند.
نعم، بعد تعارض الإطلاقين و تساقطهما يرجع إلى القاعدة الأولية و هي جواز العدول على ما تقدّم، بل لا يبعد أن يقال: لا فرق في جواز العدول من سورة التوحيد
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٥٣، الباب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٢] قرب الاسناد: ٢١٤، الحديث ٨٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٠٠، الباب ٣٥ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٣.
[٤] الحدائق الناضرة ٨: ٢٠٩.
[٥] مسائل على بن جعفر عليه السّلام: ٢٤٥، الحديث ٥٨٠.