تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٤ - الكلام في اتحاد الفيل و لإيلاف و الضحى و الانشراح
(مسألة ٩) الأقوى اتحاد سورة الفيل و لإيلاف، و كذا الضحى و ألم نشرح فلا تجزي في الصلاة إلّا جمعهما مرتبتين مع البسملة بينهما [١].
و المتحصل ممّا ذكرنا أنه يثبت اعتبار قراءة بسم اللّه الرحمن الرحيم بالترجيح بين المتعارضين بحمل ما دلّ على عدم الاعتبار على التقية، و لا تصل النوبة إلى الأصل العملي ليقال إنّ مقتضى أصالة البراءة في موارد دوران الأمر في الواجب الارتباطي بين الأقل و الأكثر هو عدم اعتبار الزائد، حيث إنّ طبيعي السورة التي تعتبر بعد قراءة الحمد مردّد بين كونها مع البسملة أو لا يعتبر فيها البسملة لعدم كونها جزءا منها.
و ممّا ذكرنا من المحافظة في أمر القرآن المجيد من التحريف بالزيادة بل بالنقص أيضا- كما ذكرنا في محلّه- يعلم عدم كون البسملة جزءا من سورة البراءة و لعلّ هذا منشأ التسالم على ذلك، و اللّه العالم.
الكلام في اتحاد الفيل و لإيلاف و الضحى و الانشراح
[١] يقع الكلام في المقام في جهتين، الأولى: هل سورة الفيل و لإيلاف و كذا الضحى و ألم نشرح سورتان أو أنهما سورة واحدة. و الجهة الثانية: بناء على الاتحاد فاللازم قراءتهما معا بعد قراءة الحمد، و أمّا بناء على التعدد فهل يجوز الاكتفاء بقراءة إحداهما في الفريضة أو أنه اللازم الجمع بينهما حتّى بناء على أنّهما سورتان؟
و المشهور بين المتقدمين، بل المجمع عليه كما يظهر من كلمات بعضهم، و كذا المشهور بين المتأخرين أنّهما سورة واحدة فلا يجزي في الفريضة قراءة إحداهما بلا ضمّ قراءة الأخرى، و يستدلّ على ذلك مضافا إلى دعوى الإجماع[١] بصحيحة
[١] كما في الانتصار: ١٤٦، المسألة ٤٣، و أمالي( صدوق): ٧٤٠، المجلس ٩٣.