تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١١ - الكلام في الخلل بالجهر و الإخفات
فالأقوى معذوريته في الصورتين كما أنّ الأقوى معذوريته إذا كان جاهلا [١] بأنّ المأموم يجب عليه الاخفات عند وجوب القراءة عليه و إن كانت الصلاة جهرية فجهر، لكن الأحوط فيه و في الصورتين الأوّلتين الإعادة.
العلم الإجمالي المقتضي للاحتياط بتكرار القراءة بكلّ من الجهر و الإخفات قاصدا أنّ الواجدة للوصف المعتبر جزء من الصلاة الفاقدة يأتي بها بقصد قراءة القرآن، و فيه قد تقدّم أنّ دعوى خروج الإتيان بأحد الوصفين برجوع أنه يطابق الواقع عن مدلول الصحيحة أي قوله عليه السّلام: «لا يدري»[١] لا يمكن المساعدة عليها و ذكرنا صدر الصحيحة قرينة على عموم الفرض، و على ذلك فالأظهر الحكم بالصحّة في فرض الجهل بموضعهما مع فرض حصول قصد التقرب، و منها ما إذا كان إخلاله بالجهر أو الإخفات لجهله بمعناهما مثلا تخيّل أنه إذا سمع قراءته من وقف بجانبه فهو جهر، و إن لم يسمع فهو إخفات فإنه في الفرض أيضا يصدق أنه أخفى في موضع الجهر و هو لا يدري فيحكم بالصحّة.
[١] فإنه في هذه الصورة أي كما في دخول المأموم في صلاة الجماعة في الركعة الثالثة أو الرابعة للإمام و جهر في قراءته في ركعته الأولى و الثانية ناسيا أو ساهيا أو جاهلا يصدق عليه أنه جهر في موضع الإخفات نسيانا أو سهوا أو لا يدري، فإنّ من مواضع الإخفات قراءة المأموم المسبوق.
و دعوى أنّ منصرف الصحيحتين ما إذا كان وجوب الجهر أو الإخفات في صلاة بعنوانها الأولي فلا تعمّان مثل صلاة المأموم المسبوق في الصلاة الجهرية جماعة لا يمكن المساعدة عليها؛ فإنّ ما ورد في الصحيحتين من قوله: رجل جهر
[١] وسائل الشيعة ٦: ٨٦، الباب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.