تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٠ - الكلام في الجهر بصلاة الجمعة
و المشهور أنّ مشروعية الجهر في صلاة الجمعة بنحو الاستحباب، و قد ادّعي الإجماع في كلمات جماعة كالعلّامة[١] و الشهيد[٢] و المحقّق الثاني[٣] و في المعتبر لا يختلف فيه أهل العلم[٤].
و ربّما يقال ظاهر الروايات المتقدّمة تعيّن الجهر في قراءة صلاة الجمعة و يرفع اليد عن ظهورها في اعتبار الجهر بالإجماع على الاستحباب و بان الأمر في الروايات حيث وقع مورد توهم الحظر فلا يكون له ظهور في الوجوب نظير النهي عن فعل بعد وجوبه أو توهم وجوبه.
و قد يناقش في الإجماع بأنّ الاستحباب غير مصرّح به في كلام من تقدّم على المحقّق، و كلامهم ظاهره تعيّن الجهر.
نعم، ظاهر السيّد المرتضى في المصباح الاستحباب: و روي أنّ الجهر مستحبّ لمن صلّاها مقصورة بخطبة أو صلاها أربعا ظهرا في جماعة[٥] و لا جهر على المنفرد.
و يكفي في عدم ثبوت الإجماع على الاستحباب قول العلّامة في المنتهى أنه:
أجمع كلّ من يحفظ منه العلم على أنّه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة، و لم أقف على قول للأصحاب في الوجوب و عدمه[٦].
و أمّا دعوى ورود الأمر بالجهر في مورد توهم الحظر فالجزم به مشكل.
[١] نهاية الاحكام ٢: ٤٩.
[٢] الذكرى ٣: ٣٤١.
[٣] جامع المقاصد ٢: ٢٦٨.
[٤] المعتبر ٢: ٣٠٤.
[٥] حكاه عنه المحقق في المعتبر ٢: ٣٠٤.
[٦] منتهى المطلب ٥: ٤١١.