تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧ - الكلام في غير الرياء من الضمائم
عن العمل مقارنا له لم يكن مبطلا و إن كان مباحا أو راجحا، فإن كان تبعا و كان داعي القربة مستقلا فلا إشكال في الصحة [١] و إن كان مستقلا و كان داعي القربة تبعا بطل، و كذا إذا كانا معا منضمّين محرّكا و داعيا على العمل، و إن كانا مستقلين فالأقوى الصحة و إن كان الأحوط الإعادة.
بنحو الترتّب، و أمّا مجرّد مقارنة الطبيعي المأمور به خارجا مع المحرم من غير تلازم حتى في ذلك الفرد فيعمه إطلاق الطبيعي المأمور به من غير حاجة إلى الترتّب أيضا و في صورة اتحاد المحرم مع جزء العمل العبادي إنّما يحكم ببطلان العمل إذا لم يمكن تدارك الجزء، كما إذا كانت الزيادة مبطلة للعمل أو كانت الزيادة الواقعة موجبة لفوات الموالاة المعتبرة بين أجزاء العمل على ما تقدم سابقا، كما أنه لا فرق في بطلان العمل في صورة الاتحاد بين كون داعي القربة مستقلا أو تبعيا أو كان داعي الضميمة كذلك.
[١] إذا كان الضميمة أمرا مباحا أو راجحا كما إذا صلّى عند أحد بداعي تعليمه الصلاة و كان داعي الضميمة تبعا و داعي القربة مستقلا لا ينبغي التأمل في صحة عمله؛ لأنّ الإخلاص المعتبر في صحة العمل بمعنى خلوصه عن الرياء، و إلّا فالخصوصيات التي لا ينفك الطبيعي عنها خارجا فاختيار بعضها بداع نفساني لا يضر بالعبادة خصوصا فيما كانت الخصوصية في نفسها راجحة شرعا كما في المثال و كان أصل الإتيان بالطبيعي بداعوية الأمر به، بل لو كان الداعي لكل منهما مستقلا يحكم بصحة عمله؛ لأنّ المفروض أنّ خصوصية الضميمة غير داخلة في متعلق الأمر بالطبيعي و الإتيان به في ضمن خصوصية مباحة أو راجحة مع فرض كون الأمر بالطبيعي داعيا مستقلا لا يضرّ بذلك الامتثال حتى فيما كانت الخصوصية مباحثة و كان الداعي لها أيضا مستقلا، و إذا كان الأمر في الخصوصية المتحدة المباحة