تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٨ - يجوز الاقتصار على الحمد في المرض و الاستعجال
الأوّل: وقوع بعض أجزاء الصلاة خارج الوقت بقراءة السورة بعد الحمد و لو كان ذلك البعض الجزء الأخير من الصلاة.
و الثاني: عدم درك المصلّي ركعة من صلاتها في وقتها بحيث تفوت تلك الصلاة في وقتها و يجب على المكلف قضاؤها.
ففي الفرض الأول يسقط اعتبار السورة بعد قراءة الحمد، بل يجب تركها لوجوب الإتيان بالصلاة من أولها إلى آخرها قبل خروج الوقت، و إذا خاف المكلف أن لا تقع صلاته من أولها إلى آخرها في الوقت سقط وجوب السورة، بل لا يجوز قراءة السورة في الفرض حتى بقصد قراءة القرآن؛ لأن قراءتها مفوت للصلاة في وقتها و إذا قرأها بقصد الجزئية للصلاة الواجبة عليه يكون تشريعا أيضا؛ و لذا قال قدّس سرّه يجب الاقتصار في الفرض على قراءة الحمد، و كذا الحال فيما إذا خاف من المكث كثيرا على الأرض بقراءتها من السبع أو قطاع الطريق ففي الفرض لا يجوز المكث لذلك لحرمة إيقاع النفس في التهلكه و معرض التلف.
و بتعبير آخر، لا يكون في الفرض رخصة في قراءة السورة حتى لو لم يقصد الجزئية من الصلاة الواجبة عليه.
و أمّا في الفرض الثاني فقد يشكل التمسك بحديث الحلبي في إثبات سقوط السورة عن الجزئية؛ و ذلك فإنّ شمول حديث: «من أدرك»[١] للفرض فرع سقوط السورة عن الجزئية و إلّا تكون الصلاة من الفائتة و سقوطها عن الجزئية في الفرض موقوف على شمول حديث: «من أدرك».
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.