تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩١ - في كيفية تكبيرة الإحرام
بما في صحيحة حماد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من أنّه عليه السّلام قام مستقبلا للقبلة منتصبا إلى أن قال: فقال: اللّه أكبر[١]. و قد يورد على الاستدلال أنه عليه السّلام في مقام بيان أجزاء الصلاة بحدودها التامّة حيث لا يظن أنّ حماد بن عيسى الذي عنده كتاب حريز في الصلاة لا يعرف أصل أجزائها، و يورد أيضا عدم دلالة الصحيحة على تعيّن التكبيرة بما قال عليه السّلام إذ من المحتمل أن تكلّمه عليه السّلام بالكيفية الواردة فيها من باب اختيار أحد أطراف التخيير، و لكن لا يخفى ما فيه فإنّ كونه عليه السّلام في مقام بيان كيفية الصلاة بحدودها التامة لا يوجب رفع اليد عن كل ما ورد فيها و إن لم يبين عليه السّلام أصل حدودها أصلا فما قام الدليل على عدم رعاية شيء في كيفية الصلاة يعلم أنه من حدودها الكاملة، و أمّا إذا لم يقم في شيء على جواز تركه في الصلاة يؤخذ بما ورد في الصلاة التي صلّاها الإمام عليه السّلام بتلك الكيفية، و بذلك يظهر الجواب عن الشبهة الثانية فإنه يحرز بفعل الإمام أنّ ما قال عليه السّلام هو التكبيرة المشروعة المعتبرة في الدخول في الصلاة، و أمّا غير تلك التكبيرة مشروعة في الدخول فيها فلم يتمّ عليه دليل و التمسك بالإطلاق لا مجال له في المقام فإن منصرف التكبيرة عند المسلمين عامة هو قوله: اللّه أكبر، فلا يفيد قوله عليه السّلام: تحريمها التكبير[٢]، في تجويز غير ذلك القول من مرادفها أو ترجمتها بالعجمية و غيرها.
و قد يستدل على تعيّن قول اللّه أكبر بمرسلة الصدوق، قال: كان رسول صلّى اللّه عليه و آله أتمّ الناس صلاة و أوجزهم، كان إذا دخل في صلاته قال: اللّه أكبر بسم اللّه الرحمن
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١١، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الاحرام، الحديث ١٠.