تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٦ - الكلام في العدول من صلاة إلى أخرى
(مسألة ٢٠) لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى إلّا في موارد خاصة:
أحدها: في الصلاتين المترتبتين كالظهرين و العشاءين إذا دخل في الثانية قبل الأولى عدل إليها بعد التذكّر في الأثناء إذا لم يتجاوز محل العدول [١]، و أمّا إذا تجاوز كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكر ترك المغرب فإنه لا يجوز العدول لعدم بقاء محلّه فيتمها عشاء ثمّ يصلي المغرب و يعيد العشاء أيضا احتياطا.
صحيحة زرارة[١] التي هي العمدة في مدرك القاعدة أزيد ممّا ذكر.
الكلام في العدول من صلاة إلى أخرى
[١] و ذلك فإنه إذا كان كل من الصلاتين عنوانا قصديا و فرض كونهما صلاتين مغايرتين، فوقوع بعض الصلاة بعنوان و تبدّله بعد الإتيان ببعضها بذلك العنوان من ابتدائها إلى عنوان آخر يحتاج إلى تعبّد، و مقتضى القاعدة عدم صحة الأولى لعدم إتمامها، و عدم صحة الثانية لعدم وقوعها من الابتداء بقصدها و يجري ذلك في جميع الأفعال من العناوين القصديّة بلا فرق بين العبادات و غيرها.
نعم، وقع التعبد بجواز العدول في موارد أحدها ما إذا كانت الصلاتان مترتبتين بأن يشترط وقوع الثانية بعد الأولى فدخل المكلف بهما في الثانية سهوا، كما إذا زعم الإتيان بالأولى قبل ذلك و تذكّر في الأثناء عدم الإتيان بها فإنه يعدل بها إلى الأولى، و هذا العدول واجب بناء على عدم جواز قطع الصلاة الفريضة التي يمكن إتمامها صحيحة و إلّا يكون العدول جايزا فله أن يعدل أو يقطعها، و يستأنف الأولى و قد ورد
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.