تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٧ - الكلام في العدول من صلاة إلى أخرى
في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام: و إن ذكرت أنك لم تصلّ الأولى و أنت في صلاة العصر و قد صلّيت منها ركعتين فانوها الأولى ثم صلّ الركعتين الباقيتين و قم فصلّ العصر- إلى أن قال:- و إن كنت ذكرتها يعني صلاة المغرب و قد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلّم ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة[١]. و في صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أمّ قوما في العصر فذكر و هو يصلّي بهم أنّه لم يكن صلّى الأولى؟ قال: «فليجعلها الأولى التي فاتته و يستأنف العصر و قد قضى القوم صلاتهم»[٢] أو: و قد مضى القوم بصلاتهم، على رواية الكافي[٣] إلى غير ذلك من الروايات التي منها ما رواه الكليني عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام إلى أن قال عليه السّلام: و إن كان صلّى العتمة وحده فصلّى منها ركعتين ثمّ ذكر أنه نسي المغرب أتمّها بركعة فتكون صلاته المغرب ثلاث ركعات ثم يصلّي العتمة بعد ذلك[٤]. و لا يبعد اعتبار الحسين بن محمد الأشعري، و يعبّر الكليني عنه تارة بحسين بن محمد، و تارة يعبر عنه بحسين بن محمد بن عامر، و ثالثة بحسين بن محمد بن عمران، حيث إنّ الكليني قد أكثر الرواية عنه و جلّها عن معلى بن محمد عن الوشاء و كثرة الرواية عنه مع عدم ورود قدح فيه كافية في الاعتماد عليه، و الأمر في معلى بن محمد و إن كان
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٢، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٣: ٢٩٤، الحديث ٧.
[٤] الكافي ٣: ٢٩٣، الحديث ٥.