تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤ - يشترط الإخلاص في نية الصلاة
قابلا لأن يصير جزءا على تقديراتها، كما في التكلم بنصف الكلمة أو نصف الكلام ثم تكرارهما من الأوّل لا في مثل الفرض الذي يعلم المكلف عند ما يبدأ بقراءته بقصد الجزء يعلم أنّه لا يمكن أن يصير جزءا فإنه يكون زيادة في الصلاة من الأوّل، فإنّ الزيادة في الفرض الإتيان بشيء بقصد الجزئية مع العلم بأنه لا يصلح كونه جزءا فتكون زيادة، و لا يقاس بموارد العدول من سورة إلى غيرها قبل انتصافها أو تكرار القراءة الموجب لكون ما قرأ الأوّل زائدا، ثمّ إنه لا يتوقف البطلان على قصد الجزئية في السجود و الركوع رياء لما استفيد من أنّ السجود أثناء الصلاة و لو لا بقصد الجزئية مبطل لها و يتعدى إلى الركوع بالفحوى فنفس الركوع و السجود الريائيين يكون مبطلا للصلاة و إن لم يقصد الرائي بهما الجزئية، بل قد يقال لا يلزم في الحكم ببطلان الصلاة قصد الجزئية في القراءة أو الذكر رياء، بل لو لم يقصد بها الجزئية بطلت الصلاة أيضا، فإنّ الكلام في أثناء الصلاة من المبطلات و القراءة أو الذكر بالرياء تخرج عن عنوان قراءة القرآن و ذكر اللّه فيكون مبطلا للصلاة، و لكن لا يخفى ما فيه لوضوح عدم خروج قراءة القرآن أو الذكر بالرياء فيهما عن عنوانهما مع أنّ المبطل للصلاة هو الكلام الآدمي، فلا يقال لقراءة القرآن و لو كانت قراءته على نحو المحرم كالقراءة الغنائية أنهما كلام الآدمي.
نعم، لو كانت قراءة القرآن بحيث توجب الفصل الطويل بين قراءة سورة الحمد مثلا و قراءة السورة فلا يفيد تدارك ذلك الجزء كما شرع بعد الحمد في قراءة سورة البقرة رياء و بعد إتمامها لا يفيد قراءة سورة التوحيد من غير رياء، و لا يعتبر في قراءة سورة البقرة في إبطال الصلاة في الفرض قصد الجزئية، بل قراءتها رياء كافية في