تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥ - يشترط الإخلاص في نية الصلاة
الرابع: أن يقصد ببعض الأجزاء المستحبة الرياء كالقنوت في الصلاة، و هذا أيضا باطل على الأقوى [١]
بطلانها لعدم صلاحيتها جزءا بنفسها فتكون فصلا ماحية للموالاة بين أجزائها.
[١] مقتضى ما تقدم في الرياء في الجزء الواجب أن لا يكون الرياء في الجزء المستحب موجبا لبطلان الصلاة إلّا إذا كان موجبا للفصل الطويل بين الجزء السابق و الجزء اللاحق؛ و ذلك فإنّ الموجب للبطلان في الجزء الواجب كونه موجبا للزيادة في الطبيعي المأمور به، و هذا لا يجري في الجزء المستحب فإنه لا يؤتى به بقصد كونه جزءا من الطبيعي المأمور به، بل هو مستحب نفسي كالقنوت ظرف الإتيان به قبل الركوع من الركعة الثانية و تسميته بالجزء المستحب أو جزء الفرد لكون الإتيان به موجبا لزيادة ملاك الطبيعي الواجب اللهم إلّا أن يقال إنّ ما دلّ على أنّ «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»[١] تصدق الزيادة التي يؤتى بها بقصد الجزء من الفرد، و لا يقاس بالرياء الأدعية التي يأتي بها الصائم فإنّ الصائم لا يأتي بها جزءا من فرد الصوم، بل بعنوان العمل المرغوب إليه من الصائم، و كذا الأدعية و الأذكار المستحبة للصائم.
و الحاصل أنّ ما يأتي به المصلّي من الأجزاء المستحبة بعد فرض بطلانه بالرياء فيه تحسب زيادة في الصلاة؛ لأنّ المصلي يقصد به الجزئية من صلاته التي يصلّيها، و إلّا فمع قطع النظر عن ذلك يختص البطلان به و لا يفسد الصلاة إلّا إذا كان موجبا لفقد الموالاة المعتبرة بين أجزائها.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.