تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤ - لا يجب قصد الأداء و القضاء و لا القصر و التمام
بقصد التقرب، و مثل ذلك أيضا قصد الندب و الوجوب كمن صلى ظهره منفردا ثمّ أعادها في جماعة بقصد الاستحباب ثمّ ظهر بطلان ما صلّى منفردا، حيث إنّ ذلك أيضا من الاشتباه في التطبيق فلا ينافي الصحة.
ثمّ إنّ الماتن قدّس سرّه حكم بصحة العمل في موارد الخطأ في التطبيق بين موارد قصد امتثال الأمر الفعلي مطلقا و بين ما إذا كان قصد الامتثال على نحو التقييد في الحكم بالصحة في الأول و الحكم بالبطلان في الثاني، و كأنّ مراده قدّس سرّه أنه في الفرض الأول الذي ذكره أنه من باب الاشتباه في التطبيق أنّه لو لم يكن خاطئا بأن كان ملتفتا إلى خروج وقت العصر كان يقضيها أيضا و يمتثل الأمر المتعلق بالقضاء، فإنه لا قصور في الفرض في ناحية متعلّق التكليف و لا في ناحية قصد الامتثال، و أمّا إذا كان بحيث لا يمتثل الأمر بالقضاء فلا يحكم بالصحة للقصور في قصد التقرب، و فيه أنّ عدم إرادته امتثال الأمر بالقضاء على تقدير علمه بخروج وقت العصر لا ينافي وقوع الفعل خارج الوقت فعلا بداعوية الأمر الفعلي فيقع عبادة و ينطبق عليه عنوان القضاء، غاية الأمر داعوية الأمر الفعلي كان للاشتباه في أنّ متعلّقه ينطبق عليه الأداء لا القضاء، و هذا لا يكون من التقييد في شيء، حيث إنّ الواقع خارجا جزئي غير قابل للتقييد، و قد تحقق ذلك الجزئي بداعوية الأمر الفعلي، غاية الأمر لو كان ملتفتا إلى انطباق عنوان القضاء على المأتي بها لما كان يدعوه الأمر الفعلي إلى الإتيان فعلا، نظير ما إذا توضّأ بداعوية الأمر الفعلي و لكن زعم أنّ الأمر الفعلي وجوبي لدخول الوقت و بعد العمل ظهر أنّ الأمر كان استحبابيا لعدم دخول الوقت حين كان يتوضّأ.
نعم، فيما إذا كان للمأتي به عنوان خاص قصدي و كان التكليف الفعلي متعلقا بفعل له أيضا عنوان خاص قصدي و لكن المكلف اشتبه و تخيل أنّ الموجود من