تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣ - لا يجب قصد الأداء و القضاء و لا القصر و التمام
و على ذلك فإن كان في البين تكليف واحد بأحد الفعلين عنوانهما القصدي أمرا واحدا و اختلافهما بالخصوصية الخارجية يكفي في صحته أن يقصد العنوان القصدي مع قصد التقرب، كما إذا صلّى المكلف صلاة عصره في وقت مردّد كونه قبل الغروب أو بعده بقصد أمره الفعلي بتلك الصلاة تكون محكومة بالصحة، سواء وقعت قبل الغروب فتكون أداء أو وقعت بعده فتكون قضاء، حتى ما لو اعتقد بقاء الوقت فقصد الأداء ثم ظهر خطأ اعتقاده و أنّها وقعت بعد خروج الوقت؛ لما تقدم من كونها أداء أو قضاء بخصوصية خارجية.
لا يقال: لو لم يكن الأداء و القضاء بالقصد لزم الحكم بالصحة و وقوعها قضاء حتى فيما إذا قصد الأداء مع علمه بخروج الوقت بغروب الشمس حين الشروع.
فإنه يقال: لا يحكم بصحة الصلاة و وقوعها قضاء في صورة العلم لعدم قصد التقرب، حيث إنّ المفروض مع علمه بسقوط التكليف بالأداء قصد امتثاله فلا موضوع للامتثال و الأمر الفعلي متعلق بالصلاة خارج و لم يقصد امتثاله، فالمأتي به نوع تشريع نعم يحكم بصحته مع فرض العلم أيضا بناء على أنّ القضاء بالأمر السابق بالأداء و لكنه مجرد فرض غير واقع.
و هذا بخلاف ما إذا قصد الأداء مع اعتقاده ببقاء الوقت فإنّ الحكم بالصحة لتحقق قصد التقرب و كون قصد الأداء من الاشتباه في التطبيق و مثل الأداء و القضاء القصر و التمام، كما إذا كان المكلف مسافرا في أحد الأمكنة الأربعة و قصد الإتيان بصلاته قصرا فأتمها اشتباها حيث يحكم بصحة صلاته، حيث إنّ عنوان صلاة القصر و التمام عنوان واحد كعنوان صلاة الظهر و اختلافهما بالخصوصية الخارجية لا بالقصد، و المفروض أنّ الأمر متعلق بالجامع بين الصلاتين فقد تحقق ذلك الجامع