تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥ - لا يجب قصد الأداء و القضاء و لا القصر و التمام
التكليف متعلقا بالفعل الأول و قصده و أتى به ثمّ ظهر أنّ التكليف الفعلي كان متعلقا بالثاني، كما إذا دخل المكلف في صلاة الظهر معتقدا أنّه لم يصلّها قبل ذلك ثم بعد الإتيان أو في الأثناء تذكّر أنه صلّاها قبل ذلك، و أنّ الأمر الفعلي كان متعلقا بصلاة العصر لم يحكم بوقوعها عصرا و لا يكون من الاشتباه في التطبيق؛ لأنّ الأمر الفعلي متعلّقه عنوان قصدي لم يقصده و ما قصده من العنوان لم يكن مأمورا به فلا موضوع للاشتباه في التطبيق؛ و لذا لو تذكّر في الأثناء لم يكن له العدول إلى صلاة العصر و العدول إلى الظهر فيما إذا دخل في العصر بتخيّل أنه صلّى الظهر قبل ذلك ثمّ تذكّر أنّه لم يصلّها لقيام الدليل على جوازه و إلّا لو لم يكن في البين ما يدلّ على جواز العدول كان كالفرض الأوّل في الحكم بالبطلان.
نعم، إذا كان في البين أمر واحد أو كان ظرف الإتيان صالحا لأحد الفعلين و كان قصد المكلف الإتيان بما على عهدته فعلا و لكن اعتقد أنّه هو الفعل الفلاني فقصده ثمّ ظهر أنه ما على ذمته هو الفعل الثاني و قد وجد بشرايطه يكون هذا أيضا من الاشتباه في التطبيق، فإنّ قصد الإتيان بما يعتقده بتخيل أنه على عهدته مع كون قصده الإتيان بما هو على العهدة قصد إجمالي للواجب الواقعي و لكن هذا لا يخلو عن تأمل و إشكال، حيث إنّ اعتقاده بأن على عهدته الفعل الثاني المفروض أنّ عنوانه الخاص قصدي يجعل القصد متعلّقا بما يعتقده، و لا يقاس بما تقدم في بيان الاشتباه في التطبيق، و لا بما إذا لم يكن معتقدا و كان قصده فقط الإتيان بما هو على عهدته كما في صورة تردّد ما عليه قضاء الظهر أو قضاء العصر، و قد تقدّم أنّ كون صلاة العصر مثلا أداء أو قضاء مع كون أحدهما فقط على عهدته لا يكون بالقصد،