تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٢ - لا يجوز تقديم نافلتي الظهر و العصر على الزوال إلا في يوم الجمعة
......
______________________________
«فقدم و أخّر» أو ما يعمّها، و في خبر علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهم
السّلام:
«نوافلكم صدقاتكم فقدموا أنّى شئتم»[١] و في خبر عبد الأعلى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن نافلة النهار؟ قال: «ست عشرة ركعة متى ما نشطت، إنّ علي بن الحسين عليه السّلام كانت له ساعات من النهار يصلي فيها فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها إنّما النافلة مثل الهدية متى ما أتي بها قبلت».[٢]
و لكن لا يخفى أنّ الروايات كلها ضعيفة سندا أو دلالة، فإنّ حسنة محمد بن عذافر لا يمكن الأخذ بإطلاقها فإنّ مقتضى إطلاقها تقديم نافلة الظهرين على النهار أيضا بأن يصلي ليلا فلا بد من الأخذ بالمتيقن من مدلولها و هو الإتيان بالنافلة في وقتها، و تأخيرها عن وقتها قضاء فإنّ قضاء نوافل الفريضة كقضاء أصل الفريضة في المشروعية، بل لو كان الإطلاق بحيث يمكن الأخذ به فلا بد من الالتزام بالتقييد بما إذا لم يمكن الإتيان بها إلّا مقدما أو مؤخرا على ما يستفاد من صحيحة إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إني اشتغل، قال: «فاصنع كما نصنع صلّ ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الأكبر و اعتد بها من الزوال»[٣] و لكن ظاهر الصحيحة تأخير نافلة الظهر إلى وقت العصر و التأخير غير التقديم فإنّه جايز كما تقدم، و حملها على كون الشمس من طرف المشرق مثل بعدها عن الزوال في صلاة العصر حتى يكون المراد التقديم كما ترى، و العمدة في حسنة محمد بن عذافر ما ذكرنا و مع ضعف ساير الروايات و منها رواية محمد بن مسلم حيث
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٤، الباب ٣٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٣، الباب ٣٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٢، الباب ٣٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.