تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٢ - الوقت الاضطراري للعشاءين
......
______________________________
و القول الثاني: هو انتهاء وقت العشاءين بانتصاف الليل من غير فرق بين المختار و
المضطر، فإن أمكن الإتيان بهما قبل الانتصاف و لو بإدراك ركعة من العشاء قبل
انتصافه فهو، و إلّا فإن لم يمكن إلّا إدراك واحدة منها يأتي بالعشاء و يقضي المغرب
بعد ذلك و لا يخفى أنّ الأخبار الواردة في المقام عمدتها صحيحة أبي بصير، عن أبي
عبد اللّه عليه السّلام قال: إن نام رجل و لم يصل صلاة المغرب و العشاء أو نسي فإن
استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما، و إن خشي أن تفوته إحداهما
فليبدأ بالعشاء الآخرة. الحديث[١] و صحيحة
عبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إن نام رجل أو نسي أن
يصلي المغرب و العشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما
فليصلهما، و إن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة.
الحديث[٢]، و موثقة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر و العصر، و إن طهرت من آخر الليل فلتصل المغرب و العشاء[٣]. و يؤيدها رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس، و لا صلاة الليل حتى يطلع الفجر، و لا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس[٤]. فإنّ ظاهرها أيضا امتداد وقت الصلاتين الى طلوع الفجر و التعبير بالتأييد لوقوع علي بن يعقوب الهاشمي في سندها، و مثلها في التأييد ماورد في طهر الحايض قبل طلوع الفجر و أنها تأتي بالعشاءين و لكن في
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٨، الباب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٨، الباب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٣٦٤، الباب ٤٩ من أبواب الحيض، الحديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٥٩، الباب ١٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.