تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٤ - استحباب صلاة الغفيلة
......
______________________________
و الوجه في تسمية ما ذكر ساعة الغفلة أنّ العادة كانت جارية في زمان النبي صلّى
اللّه عليه و آله بالإتيان بصلاة المغرب ثمّ العود إلى البيوت و المنازل ثمّ
الرجوع إلى المسجد لصلاة العشاء و من زمان العود إلى زمان الرجوع كانوا مشغولين
بالأكل و الشرب و غيرهما من الأفعال العادية؛ و لذلك سمّيت بساعة الغفلة، و ذكر
الماتن قدّس سرّه أنّ الغفيلة صلاة مستحبة و غير داخلة في نوافل المغرب يعني أربع
ركعات و يبعد ما ذكره فإنّه قد ورد في نافلة المغرب جواز الاقتصاد على الركعتين، و
يناسب ذلك ما تقدم في موثقة سماعة:
«تنفلوا في ساعة الغفلة و لو بركعتين خفيفتين»[١] و المراد من الخفيفة الاقتصار على قراءة سورة الحمد، و يناسبه أيضا التعبير و لو بركعتين خفيفتين و عدم ذكر الآيتين المذكورتين في كيفيه صلاة الغفيلة فيها.
نعم، روى الشيخ قدّس سرّه في المصباح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من صلّى بين العشاءين ركعتين يقرأ في الأولى الحمد و وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً إلى قوله وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ و في الثانية الحمد و قوله: وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ إلى آخر الآية فإذا فرغ من القراءة رفع يديه و قال: اللهمّ إنّي أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلّا أنت أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تفعل بي كذا و كذا، و تقول اللهمّ أنت ولي نعمتي و القادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد و آله عليه و عليهم السّلام إلّا قضيتها لي و سأل اللّه حاجته أعطاه اللّه ما سأل.[٢] ظاهرها كون هذه صلاة الحاجة و غير نافلة المغرب غاية الأمر يكون زمان الإتيان بها بين العشاءين، و لكن الالتزام بمشروعية هذه الصلاة و استحبابها مبنية على التسامح في أدلة
[١] وسائل الشيعة ٨: ١٢٠، الباب ٢٠ من أبواب بقية الصلاة المندوبة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ١٢١، الباب ٢٠ من أبواب بقية الصلاة المندوبة، الحديث ٢.