تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٥ - استثناء بعض الأشخاص عن الحضور للجمعة
......
______________________________
النداء بها إذا كان يصل إلى منزله إذا راح منها قبل خروج نهار يومه.[١]
و الظاهر أنّ مستندهما ما في صحيحة زرارة، قال أبو جعفر عليه السّلام: «الجمعة واجبة على من إن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إنّما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رجعوا إلى رحالهم قبل الليل و ذلك سنة إلى يوم القيامة»[٢] و لكن لا بد من حملها على تأكد الاستحباب لدلالة الروايات المتقدمة على عدم وجوب الحضور على من يبعد عن الجمعة بأزيد من الفرسخين، و إطلاق الوجوب في موارد الاستحباب المؤكد غير قليل كغسل الجمعة و الإقامة للصلاة و غير ذلك، و استثنى جماعة يوم المطر فإنّه لا يجب فيه الحضور للجمعة و يشهد لذلك صحيحة عبد الرحمن، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس أن تدع الجمعة في المطر»[٣] و مناسبة الحكم و الموضوع مقتضاه من صعب عليه الحضور لها في المطر، و أمّا من كان منزله قرب المسجد أو المصلى من غير مشقة عليه في حضورها فلا تعمه الصحيحة.
هذا، و يمكن القول بأنّ أصل عقد صلاة الجمعة في يوم المطر أيضا غير لازم و المراد بعدم الوجوب في المطر مطلق يعم حال نزوله أو بعد نزوله إذا جعل الطريق و حلا يصعب الحضور لها ممّن كان بعيدا عنها.
[١] حكاه في المدارك ٤: ٥٢.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٧- ٣٠٨ الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٣٤١، الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.