تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٤ - استثناء بعض الأشخاص عن الحضور للجمعة
......
______________________________
من إطلاقه، و لا ينافي ذلك عدم ذكره في غيرها فإنّ غاية ذلك دلالة سائر الروايات
على وجوب الحضور عليه بالإطلاق فيرفع اليد عنه بورود عدم وجوب الحضور عليه في
الصحيحة، كما هو في عدم وجوبه على من يبعد عن الموضع الذي تقام فيه الجمعة بأزيد
من فرسخين، و في الصحيح عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
الجمعة؟ فقال: «تجب على من كان منها على رأس فرسخين، فإن زاد على ذلك فليس عليه
شيء»[١] و لكن في
الصحيح عنه و زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «تجب الجمعة على كل من كان
منها على فرسخين»[٢] و مثلها
الصحيح عنه عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين».[٣]
و مقتضى الجمع بينهما أنّه إذا كان البعد بين صلاة الجمعة و منزل الرجل فرسخين لا أزيد يجب عليه الحضور، فإنّ زاد شيئا فلا يجب بقرينة ذكر رأس الفرسخين في وجوب الحضور و نفى وجوبه إن زاد، و ما ورد في صحيحة زرارة من وضع الجمعة عن التسعة و منها: من كان على رأس فرسخين[٤]، يقيد بصورة الزيادة عليهما، حيث إنّه يطلق كون منزله على رأس الفرسخين و لو زاد البعد منها شيئا قليلا، و المحكي عن ابن أبي عقيل أنّه يجب الحضور على كل من إذا غدا في منزله بعد ما صلى الغداة أدرك الجمعة[٥]، و قال ابن الجنيد بوجوب السعي إليها على من سمع
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٩، الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٩، الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٨، الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٢٩٥، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.
[٥] حكاه الشهيد الاول في الذكرى ٤: ١٢٢.