تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٣ - استثناء بعض الأشخاص عن الحضور للجمعة
......
______________________________
كونها رجلا و لو باعتبار التكاليف المختصه بالرجال كحرمة لبس الذهب و الحرير و
غيرهما، و الطبيعة الثالثة غير صحيحة لظاهر قوله سبحانه في كون الموهوب عن الولد
إناثا و ذكورا، و كذا الحال في المسافر و المريض فإنّ الحضور لصلاة الجمعة غير
واجب عليهما باتفاق النص و الفتوى، و الظاهر من المسافر من يجب عليه القصر في
سفره، و أمّا من يكون سفره كحضره و لو بكون سفره للمعصية أو كان مقيما أو يكون
السفر شغلا له أو غير ذلك فالروايات منصرفة عنهم كما هو المصرح به في كلمات بعض
الأصحاب.
نعم، المسافر في مواضع التخيير خارج عن ذلك، فإنّ ظاهر النص الوارد فيه تخييره في المواضع المعروفة بين القصر و الإتمام لا تعين حكم الحاضر لتعين الجمعة عليه أو يكون مخيرا بين الظهر و الجمعة.
نعم، بناء على ما يأتي من جواز الجمعة من المسافر في سفره إذا حضر الجمعة يكون حضوره الجمعة في مواضع التخيير موجبا لجواز جمعته و كونها مجزية عن الظهر.
و أمّا المريض فقد ورد ذلك أيضا في الصحاح المتقدمة و إطلاقها يقتضي عدم الفرق بين كون مرضه موجبا للمشقة في الحضور و عدمه، و مناسبة الحكم و الموضوع لا تقتضي الاختصاص، بل غايته كون المشقة حكمة في عدم الوجوب عليه كما هو الحال في الأعمى أيضا.
ثمّ إنّه قد ورد في صحيحة زرارة[١] وضع الجمعة عن الكبير، و ليس المراد منه غير الصبي قطعا و إلّا لم تجب الجمعة أصلا، فالمراد الشيخ الكبير كما هو المتعارف
[١] تقدمت في الصفحة السابقة.