تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨ - مقدمة في فضل الصلوات اليومية و أنها أفضل الأعمال الدينية
و في الصحيح قال مولانا الصادق عليه السّلام: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أنّ العبد الصالح عيسى بن مريم عليهما السّلام قال: وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا.[١]
و روى الشيخ في حديث عنه عليه السّلام قال: و صلاة فريضة تعدل عند اللّه ألف حجة و ألف عمرة مبرورات متقبلات.[٢]
و قد استفاضت الروايات في الحث على المحافظة عليها في أوائل الأوقات، و أنّ من استخف بها كان في حكم التارك لها. قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليس مني من استخف بصلاته[٣]، و قال: لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته[٤]، و قال: لا تضيّعوا صلاتكم، فإنّ من ضيّع صلاته حشر مع قارون و هامان، و كان حقا على اللّه أن يدخله النار مع المنافقين[٥]. و ورد: بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلى، فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده، فقال صلّى اللّه عليه و آله نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتن على غير ديني[٦]. و عن أبي بصير قال: دخلت على أم حميدة أعزّيها بأبي عبد اللّه عليه السّلام، فبكت و بكيت لبكائها، ثم قالت: يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام عند الموت لرأيت عجبا، فتح عينيه ثم قال: اجمعوا كل من بيني و بينه قرابة، قالت: فما تركنا أحدا إلّا جمعناه، فنظر إليهم ثم قال: إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة.[٧]
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٨، الباب ١٠ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث الأوّل و الآية ٣١ من سورة مريم.
[٢] الامالي( للشيخ الطوسي): ٦٩٤، المجلس ٣٩، الحديث ٢١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٣، الباب ٦ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٦، الباب ٦ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١٠.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٣٠، الباب ٧ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٧.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٣١، الباب ٨ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢.
[٧] وسائل الشيعة ٤: ٢٦، الباب ٦ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١١.