تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٠ - صلاة الجمعة غير موقوفة على الامام المعصوم عليه السلام
......
______________________________
الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ و جلّ في جماعة و هي
الجمعة» الحديث[١] ظاهرها
اعتبار الجماعة في تلك الصلاة حدوثا و بقاء فإن نقص العدد في الأثناء فاللازم
إتمامها ظهرا بناء على ما هو الظاهر من الروايات أنّ اختلاف صلاة الجمعة أي نفس
الركعتين مع صلاة الظهر كاختلاف القصر و التمام لا كاختلاف الظهر و العصر ليحتاج
إلى العدول أو الإعادة، كما ورد في موثقة الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد
اللّه عليه السّلام يقول: «إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات فإن كان
لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر، و إنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين»[٢]
إلى غير ذلك.
نعم، قد يقال انفراد بعض المأمورين أو انفضاضهم بعد الركوع في الركعة الأخيرة فضلا عن تمام السجدتين لا يضر ببطلان الجمعة؛ لأنّ بدرك الركوع من الركعة الثانية يتم الجماعة المعتبرة في الركعتين؛ لأنّ درك الركعة يكون بدرك ركوعها و فيه ما لا يخفى؛ لأنّ درك الركعة بإدراك ركوعها ما إذا لحق بالجماعة بعد تحققها، و المفروض أنّ تحقق الجماعة موقوفة على الإتيان بصلاة الجمعة من أولها إلى آخرها بالجماعة مع العدد المعتبر فيها و عدم لزوم المتابعة للإمام في غير الأفعال من الأذكار ليس بمعنى تحقق الجماعة و لو مع الخروج من الصلاة قبل خروج الإمام.
نعم، انفضاض بعض المأمومين مع الزيادة على العدد المعتبر فيها و مفارقتهم قبل الإمام لا يضر بصحة الجمعة و هذا أمر آخر.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٩٥، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٦.