تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥١ - استحباب الجهر في القراءة بصلاة الجمعة
......
______________________________
اجهروا بها[١]. و هذه
قرينة على أنّ ما ورد في الصحيحة الأخرى لمحمد بن مسلم ما ظاهره اختصاص الجهر
بقراءة صلاة الجمعة، و كذا في صحيحة جميل محمول على التقية، قال محمد بن مسلم:
سألته عن صلاة الجمعة في السفر؟ فقال: يصنعون كما يصنعون في الظهر و لا يجهر
الإمام فيها بالقراءة و إنما يجهر إذا كانت خطبة[٢].
و نحوها صحيحة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٣].
و قد تحملان على نفي تأكد الاستحباب في غير صلاة الجمعة و تأكّده فيها، و لكن
تقدمت القرينة على وجه نفي الجهر.
و كيف ما كان، بما أنّ الأمر بالجهر في صلاة الظهر يوم الجمعة وارد في مقام احتمال الخطر فإنّ المرتكز في الأذهان كون صلاة الظهر إخفائية فلا يدل الأمر بها على اعتبار الجهر و الشرطية، و هكذا الأمر بالإضافة إلى صلاة الجمعة أيضا فإنّ المرتكز في الأذهان أنّها بدل للظهر يوم الجمعة فيجري عليها الإخفات، و بيان أنّ القراءة فيها بجهر لا يستفاد منها أزيد من الأفضلية.
و ممّا ذكر يظهر أنّ ما ذكر في كشف اللثام أنّ القدماء لم يصرحوا بالاستحباب فيحتمل الوجوب[٤] في كلماتهم و احتمال غيره إرادة الوجوب الشرطي ممّا ورد في الأخبار بالإضافة إلى القراءة في صلاة الجمعة لا يمكن المساعدة عليه.
و استدل في المدارك[٥] على عدم اعتبار الجهر في قراءة صلاة الجمعة بصحيحة
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٦١، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٦٢، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٦١، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٨.
[٤] كشف اللثام ٤: ٢٨٧.
[٥] مدارك الأحكام ٤: ١٠.