تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٠ - يجب الاستقبال في الصلاة اليومية و توابعها
......
______________________________
في غير الفرائض اليومية من ساير الصلاة الواجبة كصلاة الآيات أخذا بإطلاق قوله
عليه السّلام: لا صلاة إلّا إلى القبلة[١].
و يعتبر في صلاة الأموات و إن قلنا بأن عنوان الصلاة ينصرف منها و ذلك فإنّ ما ورد في كيفية وضع الميت على الأرض و وقوف المصلي[٢] بحيث يكون الميت قدامه مقتضاه اعتبار القبلة في الصلاة عليه.
و أمّا اعتبار الاستقبال في سجدتي السهو كما هو ظاهر المتن و غيره لا يخلو عن تأمل فإنهما ليستا جزأين من الصلاة، بل هما سجدتان بعد الصلاة مرغمتان[٣] كما هو ظاهر ما ورد فيهما فاحتمال كونها كسجود التلاوة غير داخلين فيما دلّ على اعتبار الاستقبال في الصلاة قوي جدا، هذا كله في الصلاة الواجبة بالأصل و توابعها.
و أمّا الصلاة المستحبة بالأصل و إن كانت واجبة بالعرض بنذر و نحوه فقد فصل الماتن بين الإتيان بها في حال الاستقرار على الأرض و بين الإتيان بها حال المشي أو الركوب فيعتبر الاستقبال في الأول دون الثاني، و هذا القول منسوب إلى الأكثر في بعض الكلمات و إلى المشهور في بعض آخر في مقابل القول بعدم اعتبار الاستقبال في النوافل، بلا فرق بين الإتيان بها حال الاستقرار أو غيره من الإتيان بها ماشيا أو راكبا.
و عمدة ما يستدل به القائل بالتفصيل ما ورد في جواز الإتيان بالنوافل راكبا و لو من غير استقبال و بعض ما ورد فيه يشمل الإتيان بها حال المشي راجلا[٤] و بهذا
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٢] انظر وسائل الشيعة ٣: ١٢٥ و ١٢٧، الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٣ و ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٨، الباب ١٥ من أبواب القبلة.