تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧١ - في كيفية الترتيب بين الصلاتين
(مسألة ١٣) من كانت وظيفته تكرار الصلاة إلى أربع جهات أو أقل و كان عليه صلاتان يجوز له أن يتمم جهات الأولى [١] ثم يشرع في الثانية، و يجوز أن يأتي بالثانية في كل جهة صلى إليها الأولى إلى أن تتم، و الأحوط اختيار الأول و لا يجوز أن يصلي الثانية إلى غير الجهة التي صلى إليها الأولى نعم إذا اختار الوجه الأول لا يجب أن يأتي بالثانية على ترتيب الأولى.
______________________________
في كيفية الترتيب بين الصلاتين
[١] و الوجه في جواز الأمرين أنّه إذا كانت على المكلف صلاتان مترتبتان كما هو ظاهر الفرض يحصل في كل من الصورتين الإتيان بكل منهما إلى أربع جهات مع تحقق الترتيب المعتبر بين الصلاتين.
و دعوى أنّ المكلف في الفرض و إن لا يتمكن من الامتثال التفصيلي من جهة الاستقبال المعتبر في صلاته و لكنه متمكن من رعاية الامتثال التفصيلي من جهة الترتيب المعتبر بين الصلاتين، و فيه أنه يجوز الامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي على ما تقرر في محله خصوصا فيما إذا كان في الامتثال الإجمالي غرض عقلائي.
أضف إلى ذلك أنّه في فرض البدع بالصلاة الثانية بعد الفراغ من امتثال التكليف بالصلاة الأولى إلى أربع جهات صلاة العصر الواجدة لشرط الترتيب لا تحرز بالتفصيل كما لم يكن يحرز في الصلاة الأولى، و إنّما يحرز مجرد بقاء التكليف بعد الإتيان بالظهر بجميع محتملاته بالإضافة إلى العصر فقط المعبر عنه بحصول قصد الجزم في بعض الكلمات بالإضافة إلى صلاة العصر، و لكن لا يخفى أنّ إحراز بقاء التكليف لا يوجب حصول الجزم في كل من المحتملات حين الإتيان بأنه صلى صلاة العصر تفصيلا و كون إحداها صلاة العصر يحصل في الصورة الثانية أيضا.