تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٢ - إذا اجتهد لصلاة و ظن بالقبلة تكفي لصلاة أخرى ببقاء الظن
(مسألة ٧) إذا اجتهد لصلاة و حصل له الظن لا يجب تجديد الاجتهاد صلاة أخرى ما دام الظن باقيا [١]
______________________________
التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة. حيث إن ظاهرها الاجتزاء بالظن إذا لم يكن
علم بطرف القبلة و لذا لو ترددت القبلة في جهتين و لكن في احداهما مظنونة و في
الاخرى موهومة يكتفي بالصلاة الى الجهة المظنونة و ان لم يعلم او لم يظن بنقطة
القبلة أي البيت الحرام من تلك الجهة. و على الجملة إذا تحرى في وجه القبلة و لو
بالصلاة إلى جهتين كفاه ذلك فإن الصلاة الى كل من الجهتين أخذ بالأحرى اذا لم يعلم
وجه القبلة كما لا يخفى.
إذا اجتهد لصلاة و ظن بالقبلة تكفي لصلاة أخرى ببقاء الظن
[١] قد يقال لا يكفي جواز الصلاة الاخرى بمجرد بقاء الظن إلى القبلة فيما إذا علم أو احتمل تمكنه من تحصيل العلم بالقبلة بالإضافة إليها كما هو مقتضى ما تقدم في موثقة سماعة: و تعمّد القبلة جهدك[١]. بل و لا يعلم أنّ العمل بالظن السابق أخذ بالأحرى كما في صحيحة زرارة من قوله عليه السّلام: يجزي التحري إذا لم يعلم أين وجه القبلة[٢]. و يترتب على ذلك أنه لو طرأ أثناء الصلاة ما يوجب احتمال تحصيل العلم أو تغير الاجتهاد معه احتمالا معتدا به وجب التجديد و لو لم يمكن إلّا بإبطال الصلاة أبطلها، و لا مانع من هذا الإبطال مع الشك في كون ما يأتي به امتثالا للأمر من غير محرز وجداني أو تعبدي، بل لو طرأ ذلك قبل الدخول في الصلاة فلا يدخل إلّا بتجديد الاجتهاد، و لا مجال لاستصحاب حكم الاجتهاد الأول لمنافاته لدليل وجوب التحري،
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٨، الباب ٦ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٧، الباب ٦ من أبواب القبلة، الحديث الأوّل.