تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦١ - إذا حصر القبلة في جهتين وجب عليه تكرار الصلاة
......
______________________________
و عليه لو صلى في فرض المسألة إلى كل من الجهتين مرتين بتقسيم نصف الدائرة التي
يواجهها أربعة أقسام و تكرار صلاته إلى كل من أربعة أقسام يحرز أنه صلى إلى
القبلة.
لا يقال: لا حاجة إلى هذا التكرار فإنّ ما بين المشرق و المغرب قبلة فيكفي تكرار الصلاة إلى كل من الجهتين مرة.
فإنّه يقال: ما ذكر مختص بصورة الاشتباه في القبلة و الالتفات أثناء الصلاة أو بعدها و لا يعم من يعلم القبلة في جهة أو جهتين من الأول؛ و لذا ورد في موثقة عمار أنّه إذا كانت صلاته بين المشرق و المغرب و علمت بالقبلة أثنائها فليحول وجهه إلى القبلة.[١]
أضف إلى ذلك لو كان بين المشرق و المغرب قبلة عند الجهل بها لكانت الصلاة إلى ثلاث جهات كافية عند الجهل بالقبلة رأسا و لم يكن حاجة إلى الصلاة إلى أربع جهات. اللهم إلّا أن يقال مفهوم الشرطية في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم من قوله عليه السّلام: يجزي المتحير أبدا أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة[٢]. هو أنّ المتحير إذا علم وجه القبلة أي طرفها و إن لم يعلم نقطة القبلة في ذلك الطرف بعينه يصلي إلى ذلك الطرف و إذا جاز صلاته إلى ذلك الطرف و لو مع جهله بنقطة القبلة جاز تكرار الصلاة إلى كل من الطرفين فيما إذا علم بأنّ القبلة في أحد الطرفين بأن يصلي إلى كل منهما صلاة واحدة. و مما ذكر يظهر الحال فيما اذا اظن بأن القبلة في أحد الطرفين فيجزي تكرار الصلاة الى كل منهما كما في صورة العلم فانه اذا كانت الصلاة الى جهة مظنونة بأن القبلة فيها كافية كما هو المستفاد من قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: يجزي
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١١، الباب ٨ من أبواب القبلة، الحديث ٢.