تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٥ - مسائل في العدول
......
______________________________
و أمّا العدول من الفائتة إلى الحاضرة كما إذا شرع في الفائتة باعتقاد سعة وقت
الحاضرة و تبين في الأثناء ضيق وقتها فإنه يقطع الفائتة و يشرع في الحاضرة لأنّها
صاحبة الوقت، و كذا لا يجوز العدول من النافلة إلى الفريضة و لا من الفريضة إلى
النافلة.
نعم، استثني من عدم جواز العدول من الفريضة إلى النافلة ما إذا خاف من يصلي الفريضة منفردا فوت صلاة الجماعة تماما أو بعضا فإنّه يجوز أن يتمها بركعتين بقصد النافلة و يدخل في صلاة الجماعة، كما يشهد بذلك صحيحة سليمان بن خالد قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلي إذ أذّن المؤذن و أقام الصلاة؟ قال: «فليصل ركعتين ثم يستأنف الصلاة مع الإمام و لتكن الركعتان تطوعا».[١]
و يلحق بذلك من قرأ سهوا في صلاة الجمعة أو الظهر يومها غير سورة الجمعة أو المنافقين و تجاوز النصف يستحب أن يتمها ثم يستأنف الجمعة أو الظهر، كما يشهد بذلك صحيحة صباح بن صبيح، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل أراد أن يصلي الجمعة فقرأ ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال: «يتم ركعتين ثم يستأنف»[٢] و لا يجوز أيضا العدول من فريضة إلى أخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب كالعدول من صلاة الظهر إلى صلاة الآيات أو العدول من فائتة إلى أخرى إذا لم يكن بينهما اعتبار الترتيب لخروج ذلك عن مدلول الصحيحتين المشار إليها.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٤، الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٥٩، الباب ٧٢ من أبواب القراءة، الحديث ٢.