تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠١ - أقسام النافلة
فدخل أحد هذه الأوقات و هو فيها فلا يكره إتمامها، و عندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال.
______________________________
النافلة ذات السبب، و قوله: إذا نسيت، تعمّ النافلة التي لها قضاء.
و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: خمس صلوات تصلّيهن في كل وقت: صلاة الكسوف، و الصلاة على الميت، و صلاة الإحرام، و الصلوات التي تفوت، و صلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس و بعد العصر إلى الليل[١]. و ليس في سندها إلّا هشام (هشام بن حيان) ابن أبي سعيد المكاري.
و صحيحة جميل بن دراج، قال: سألت أبا الحسن الأول عن قضاء صلاة الليل بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؟ قال: نعم، و بعد العصر إلى الليل فهو من سرّ آل محمد المخزون[٢]. و السند صحيح لأنّه يرويها بسنده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم، عن محمد بن عمرو الزيات، عن جميل بن دراج و المراد بإبراهيم إبراهيم بن هاشم كما يظهر من ساير روايات محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم عن محمد بن عمرو الزيات.
و لا يخفى أنّ القضاء كونه من سرّ آل محمد المخزون لا يناسب الكراهة، أضف إلى ذلك ما يدل على عدم اختصاص ذلك بقضاء صلاة الليل، و في صحيحة الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء»[٣]. فإنّها تعمّ قضاء الفرائض و النوافل و إنّ ساعات الليل و النهار سواء بالإضافة إلى قضائها.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٤١، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٤٣- ٢٤٤، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٤٣، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ١٣.