تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٠ - أقسام النافلة
الخامس: عند غروب الشمس أي قبيل الغروب، و أمّا إذا شرع فيها قبل ذلك
______________________________
و الحاصل إذا لم يثبت لنا أنّ ما ينقل في المستطرفات عن جامع البزنطي أو غيره قد
وصل إليه بطريق معتبر عندنا فلا تخرج تلك الروايات عن الخلل في السند و لو لم تكن
في الرواة لصاحب الكتاب عن الإمام عليه السّلام ضعف.
و أما معتبرة على بن بلال، قال: كتبت اليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و من بعد العصر إلى أن تغيب الشمس، فكتب: لا يجوز ذلك إلّا للمقتضى[١]. فلا يخلو عن إجمال و لعل المراد من القضاء الإتيان بالنافلة المبتدأة و المراد بالمقتضي من يأتي قضاء النافلة الفائتة و دعوى عدم صحة ارادة ذلك من المقتضي؛ لأنّ السؤال في الرواية عن القضاء يدفعها إمكان أن يكون المراد بالقضاء في السؤال الإتيان لا القضاء في مقابل الأداء.
نعم، لا يصح دعوى كون المراد من المقتضي نافلة ذات السبب حيث إنه لا يناسب لتعريف المقتضي و لا كون اللام بمعنى الاختصاص، بل كان المتعين أن يقال إلّا بمقتض أو المقتض بأن تكون اللام بمعنى التعليل و السببية من غير دخول الألف و اللام.
و في البين بعض روايات مضمونها يقرب من الروايات المتقدمة و لكن على تقدير تماميتها لا بد من رفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى قضاء النافلة و ذات السبب كصحيحة معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: خمس صلوات لا تترك على حال: إذا طفت بالبيت، و إذا أردت أن تحرم، و صلاة الكسوف، و إذا نسيت فصل إذا ذكرت، و صلاة الجنازة[٢]. و ذلك فإنّ الصلاة للإحرام بل الصلاة لطواف المستحب من
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٥، الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٤١، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.