تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٣ - يجب التأخير لتحصيل المقدمات الغير الحاصلة كالطهارة
......
______________________________
الإتيان بها في وقتها على التعلم أو كان إحراز امتثال التكاليف المتعلقة بها
موقوفة على التعلم لإطلاق ما دلّ من الكتاب و الروايات على لزوم تحصيل العلم و عدم
كون الجهل عذرا، و ما في المتن من اختصاص وجوب التعلم بموارد غلبة الاتفاق من
أحكام الطوارى من أحكام الشك و السهو لا وجه له، بل يعم الحكم ما يحتمل المكلف
الابتلاء به و لو كان اتفاقه غير غالبي، و أيضا لا يختص بأحكام الشكوك و السهو
الطاري، بل يعم كل مورد لا يتمكن المكلف حين الامتثال من إحرازه بنحو الاحتياط، و
ما ذكره أيضا من أنّه إذا ترك تعلم أحكام الطواري و دخل في صلاة مثلا متزلزلا يحكم
ببطلان صلاته حتى و إن لم يتفق شيء من الطواري أيضا لا يمكن المساعدة عليه فإنّ
الدخول في الصلاة مع احتماله إتمامها صحيحا و كون الإتيان بها لعله يكون امتثالا
للّه سبحانه كاف في الحكم بصحتها مع عدم اتفاق السهو و الشك فيها، بل مع وقوع
اتفاق أحدهما أيضا إذا أتمها على أحد الاحتمالين و اتفق ما بنى عليه كان هو
الوظيفة عند اتفاقه بأن قصد عنوان صلاة الظهر مثلا بالمأتي به امتثالا للأمر بها
إذا لم ينفق له الشك أو السهو أو اتفق و كان ما بنى عليه من أحد الاحتمالين هو
الوظيفة بحسب إحرازه بعد العمل فإنّ قطع الصلاة في الفرض على تقدير عدم كون
الوظيفة ما بنى عليه لا يكون محرما حيث لم يقعد عنوان صلاة الظهر في ذلك التقدير.
و بتعبير آخر، حرمة قطع الصلاة على تقدير الإجماع ما إذا قصد بالمأتي به كونه صلاة الظهر على تقدير عدم القطع و لا يقم ما إذا قصد كونه صلاة الظهر على تقدير عدم اتفاق السهو أو الشك، بل مع اتفاق أحدهما أيضا لا إجماع في حرمة قطعها كما يأتي في باب الشكوك.
و الحاصل لا يتردد أمر المكلف في المأتي به بين كونه امتثالا لأمر الصلاة أو