تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٨ - إن لم يتلبس بصلاة الليل قدم الفجر
......
______________________________
يصلي الوتر أم لا أو يعيد شيئا من صلاته؟ قال: «يعيد إن صلاها مصبحا»[١]
فإنّ الأمر بإعادة ما صلاها مصبحا يعني عدم صحة صلاة الليل بعد طلوع الفجر؛ و لذا
قد يقال بأنّ في البين ثلاث طوائف من الروايات:
منها ما يدل على جواز صلاة الليل أو الوتر بعد طلوع الفجر كصحيحة عمر بن يزيد.[٢]
و منها ما دل على عدم جواز صلاة الليل و الوتر بعد الطلوع كالصحيحتين الأخيرتين.
و الطائفة الثالثة دالة على جواز صلاة الليل أو الوتر إذا قام من النوم عند طلوع الفجر كصحيحة سليمان بن خالد[٣]، فهذه الطائفة الثالثة أخص من الطائفة الثانية فيرفع بها اليد عن إطلاقها بمعنى أنّ المنع عن صلاة الوتر أو صلاة الليل بعد طلوع الفجر يقيد بما إذا كان قيامه من نومه قبل طلوع الفجر بلا فرق بين أن يكون له فرصة الإتيان بالوتر أو بصلاة الليل قبل طلوع الفجر أم لا.
و بتعبير آخر، يختص المنع عن الإتيان في الطائفة الثانية بهذا الفرض و بذلك تصير الطائفة الثانية مانعة عن الإتيان بعد طلوع الفجر في حق من قام قبل طلوع الفجر، و هذا المدلول أخص من الطائفة الأولى المجوزة للإتيان بصلاة الليل و الوتر بعد طلوع الفجر من غير فرق بمقتضى إطلاقها بين من نام قبل طلوع الفجر أو بعده فتخصص الطائفة الأولى بالطائفة الثانية على ما هو مقتضى انقلاب النسبة، فتكون النتيجة جواز
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٩، الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٦١، الباب ٤٨ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٦١، الباب ٤٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.