تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٩ - وقت نافلة الصبح
......
______________________________
إلى أنّ مبدأ وقتها طلوع الفجر و المنسوب إلى المشهور أنّ وقتها بعد صلاة الليل و
الوتر، و المشهور في انتهاء وقتها ظهور الحمرة المشرقية، و عن بعض الأصحاب انتهاء
وقتها بطلوع الفجر الثاني، و منشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار و لكن المسلّم بين
الأصحاب أنه يجوز الإتيان بنافلة الفجر بدسّها في صلاة الليل؛ و لذا التزم الماتن
قدّس سرّه بدسها في صلاة الليل مطلقا و لو أتى بها قبل انتصاف الليل، و يدل على
ذلك صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت الرضا عليه السّلام عن ركعتي الفجر؟
فقال: «احشوا بهما صلاة الليل»[١] و صحيحة
زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنّي رجل تاجر أختلف و اتّجر فكيف لي
بالزوال- إلى أن قال عليه السّلام-: تصلي بعد المغرب ركعتين و بعد ما ينتصف الليل
ثلاث عشرة ركعة و منها الوتر و منها ركعتا الفجر.[٢]
و موثقة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت ركعتا الفجر من صلاة الليل هي؟ قال: «نعم»[٣] بناء على أنّ السؤال يرجع إلى إتيانهما مع صلاة الليل لا الإتيان بهما في الليل، و معتبرة علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبى جعفر عليه السّلام الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار؟ و في أي وقت أصليها فكتب عليه السّلام بخطّه «احشها في صلاة الليل حشوا»[٤] و الوجه في كونها معتبرة؛ لأنّ للشيخ قدّس سرّه إلى كتبه و رواياته طريقا آخر صحيح على ما في الفهرست[٥]، كما لا ينبغي التأمل في جواز الإتيان بهما بعد الفجر و قبل صلاة الغداة كما يدل على ذلك
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٣- ٢٦٤، الباب ٥٠ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٥٩، الباب ١٤ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٤، الباب ٥٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٥- ٢٦٦، الباب ٥٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٨.
[٥] الفهرست: ١٥٢، الرقم ٣٧٩.