تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١ - سقوط بعض النوافل في السفر
......
______________________________
و قد يقال بعدم سقوطهما لعدم كونهما نافلة العشاء بل نافلة وضعت مكان صلاة الوتر
ليتم بها كون النافلة ضعف الفريضة، و ظاهر وضعها مكان الوتر أنه لو لم يصلّ المكلف
صلاة الوتر تحسب الوتيرة له وترا، قال عليه السّلام في صحيحة الفضيل بن يسار
المتقدمة: منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر[١].
و ظاهرها أنّ الركعتين جالسا جعلتا من الواحد و خمسين ركعة و تحسبان ركعة من قيام
لتكونا مكان صلاة الوتر بمعنى أنّه إذا لم يصلّها فقد أتى ببديلها، و يستفاد عدم
سقوط الوتيرة في السفر أيضا مثل صحيحة زرارة بن أعين، قال: قال أبو جعفر عليه
السّلام: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يبيتن إلّا بوتر[٢].
و حسنة حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول صلّى اللّه عليه و آله: لا
يبيتنّ الرجل و عليه وتر[٣]. و وجه
الاستدلال أنّ المراد بالوتر في مثلهما نافلة الوتيرة بقرينة النهي عن البيتوتة
قبل الإتيان به الظاهر في النهي عن النوم قبل الإتيان بها، و من الظاهر أنّ صلاة
الوتر التي يؤتى بها بعد صلاة الشفع الأفضل في وقتها قريب الفجر و يكون أوّل وقتها
من نصف الليل الذي يبدأ عند وقت صلاة الليل، و يدل على كون المراد ذلك رواية
المفضل، عن أبي عبد اللّه، قال: قلت: أصلي العشاء الآخرة فإذا صلّيت صلّيت ركعتين
و أنا جالس؟ فقال: إنّها واحدة و لو متّ متّ على وتر[٤].
و في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يبيتن إلّا بوتر، قلت: تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة؟ قال: نعم، إنّهما بركعة فمن صلّاهما
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٥، الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٩٥، الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٩٥، الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٩٦، الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٧.