تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٥ - لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة
(مسألة ٥) لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة، و يجوز العكس، فلو دخل في الصلاة بنية الظهر ثم تبين له في الأثناء أنه صلاها لا يجوز له العدول إلى العصر بل يقطع و يشرع في العصر، بخلاف ما إذا تخيل أنه صلى الظهر فدخل في العصر ثم تذكر أنه ما صلى الظهر فإنه يعدل إليها [١]
______________________________
ذلك لا يكون مقدار الركعة الباقي إلى نصف الليل من الوقت الاختصاصي للعشاء؛ لما
تقدم عدم الاختصاص مع الإتيان بالصلاة اللاحقة قبل الأولى صحيحة نعم الأحوط، و
بطبيعة الحال الاحتياط استحبابي الإتيان بالمغرب بقصد ما في الذمة بحيث يعم قصد
الأداء و القضاء و إن كان مقتضى الدليل الاجتهادي كونها أي صلاة المغرب أداء.
لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة
[١] و ذلك لما تقدم من أنّ الصلوات عناوين قصدية و صيرورة صلاة صلاة أخرى بالقصد في الأثناء أو بعد الفراغ يحتاج إلى قيام دليل، و لم يقم دليل على صيرورة صلاة الظهر صلاة العصر إذا تذكر في أثنائهما أو بعد الفراغ منها بأنّه صلى الظهر قبل ذلك و عدل منها إلى العصر، و كذا الحال في المغرب و العشاء.
نعم، قام الدليل على أنّه إذا شرع في الثانية و تذكر في أثنائها أنه لم يصل الأولى يعدل إلى الأولى على ما دل عليه صحيحة زرارة[١] المتقدمة، و يترتب على ذلك أنه لو شرع في صلاة الظهر أو المغرب ثمّ تذكر في أنه صلاهما لا يجوز له العدول إلى العصر و العشاء، بل يحكم ببطلان ما بيده، و كذا الحال إذا تذكّر بعد الفراغ فعليه الإتيان بالعصر أو العشاء.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.