تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٣ - المراد بالوقت المختص عدم صحة الشريكة فيه
......
______________________________
و لكن قد يقال إنّ حديث «لا تعاد»[١] كما يشمل
فيما إذا التفت للخلل و ترك الشرط في صلاته بعد تمامها كذلك يشمل الخلل في الجزء
إذا التفت إلى الخلل فيه بعد الإتيان به.
و بتعبير آخر، الخلل في شرط الجزء كالخلل في تمام العمل في أنه كما لا يضر الخلل بالشرط في العمل مع الالتفات به بعد الفراغ منه، كذلك لا يضرّ الخلل بشرط الجزء أو بالشرط في الأجزاء المتقدمة من العمل بعد الفراغ منه أو منها.
و لكن لا يخفى أنّ ما ذكر يتم في شرط الجزء خاصة و في شرط العمل إذا كان عند الالتفات واجدا للشرط، كما إذا التفت في الأثناء أنه لم يكن له ستر في بعض الأجزاء المتقدمة، و أمّا إذا كان الخلل في شرط هو فاقد ذلك الشرط حتى بالاضافة إلى باقي أجزاء العمل فيكون الإخلال به بالإضافة إلى الباقي عمديا فإنّ الأجزاء اللاحقة من صلاة العصر يعتبر فيها سبق صلاة الظهر عليه كل منها.
و على الجملة، مقتضى حديث «لا تعاد» صحة العمل السابق و لو مع الخلل في شرطه مع العذر، و أمّا تصحيح العمل المتأخر فاقدا شرطه عمدا فهو خارج عن مدلوله حتى الخلل في أنّ الالتفات كما إذا كان الشيء شرطا حتى في الآنات المتخللة بين أجزاء العمل كما في اشتراط الستر، فإنّ المكلف إذا التفت إلى كونه فاقد الستر غفلة فلا يكون عمله محكوما بالصحة حتى ما لو تدارك الستر في الأجزاء اللاحقة؛ لأنّه حين الالتفات فاقد للستر المعتبر حتى في الآنات المتخللة هذا كله مع قطع النظر عما ورد في الباب من أنّ المكلف إذا أتى باللاحقة قبل الإتيان بالسابقة يعدل إلى السابقة إذا كان التفاته أثناء العمل، و كذا إذا كان التفاته بعد صلاة العصر حيث إنه جعل صلاة عصره
[١] مر تخريجه في الصفحة السابقة.