تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٤ - معرفة الزوال بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن
......
______________________________
الشمس بالطرف الأيسر من حاجبه بعد كونه مواجها لها بين حاجبيه.
و هذا الطريق و إن كان مذكورا في كلمات جملة من الأصحاب إلّا أنّ في المذكور من كلامهم اختلافا، حيث ذكر في بعض الكلمات من كان مستقبل القبلة و وجد الشمس أنها مالت إلى الحاجب الأيمن، و قيده بعض آخر[١] بمواجهة قبلة العراق.
و لا ينبغي التأمل في أنّ مواجهة القبلة مطلقا غير مراد قطعا فإنّ بعض البلاد تكون قبلتها منحرفة عن نقطة الجنوب إلى الغرب كالبلاد الشرقية، بل الأمر كذلك حتى في المناطق الشرقية من العراق و أوساط العراق؛ و لذا قيد في بعض الكلمات على ما ببالي بما إذا كان استقبال القبلة في المناطق الغربية من العراق و بعض البلاد قبلتها منحرفة عن نقطة الجنوب إلى الشرق كما في لبنان و ما يساويه في دائرة نصف نهاره، بلا فرق بين كون ما يساويه أبعد درجة من لبنان بالإضافة إلى دائرة المعدل أو كان أقرب منه إليها، و كذا الحال في انحراف القبلة إلى الشرق في البلاد الأوروبية، و قد تكون قبلة البلاد بمواجهة الغرب كما في جدّة و نحوها إلى غير ذلك فلا معنى لقيد استقبال القبلة في هذا الطريق، بل الصحيح اعتبار مواجهة نقطة الجنوب من كل بلد أي نصف نهاره و إذا مالت الشمس إلى الحاجب الأيمن يعلم بزوال الشمس، و لكن مواجهة نقطة الجنوب حقيقة أمر لا يقع عادة كما أنّ إحراز انتقال الشمس و ميلها إلى الحاجب الأيمن لا يحرز في بدنه؛ و لذا يكون هذا الطريق طريقا تقريبيا لا حقيقيا فلا يجوز الاعتماد عليه إلّا مع إفادته العلم بالزوال أو الاطمينان به.
[١] انظر الدروس ١: ١٣٨، و الذكرى ٢: ٣٢١، و غيرهما.