تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٢ - يعرف الزوال بظل الشاخص
......
______________________________
الجنوب إلى المشرق كما في البلاد التي طولها أقصر من ميل الشمس و لو في بعض أيام
السنة كمكة و صنعاء في الأيام التي تميل الشمس الميل الأعظم إلى جانب الشمال أو
ينعدم ذلك الظل من ناحية المغرب و يحدث ظل شرقي، فإنه بمجرد حدوث شيء ما من الظل
الشرقي يعلم زوال الشمس من دائرة نصف النهار كما في البلاد التي تمر الشمس على
رؤوس أهلها و لو في بعض الأيام كما في يومين بمكة و يوم واحد في المدينة على
مشرفيها آلاف التحية و السّلام.
و عدم تعرض جملة من الأصحاب لحدوث الظل الشرقي بعد انعدام الظل الغربي لكون الغالب على البلاد نقص الظل الغربي لا انعدامه، و يجري ذلك على بعض الروايات التي يستدل أو يؤيد بها هذا الطريق كرواية سماعة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك متى وقت الصلاة؟ فأقبل يلتفت يمينا و شمالا كأنّه يطلب شيئا فلمّا رأيت ذلك تناولت عودا فقلت: هذا تطلب؟ قال: نعم، فأخذ العود فنصب بحيال الشمس ثم قال: إنّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلا ثم لا يزال ينقص حتى تزول فإذا زالت زادت، فإذا استبنت فيه الزيادة فصل الظهر، ثم تمهل قدر ذراع وصل العصر[١]. و قريب منها رواية علي بن أبي حمزه[٢] و مرسلة الصدوق.[٣]
و على الجملة، كان عند المتقدمين من أهل الهيئة اعتقاد بأنّ الشمس تميل عن دائرة المعدل المسمى بخط الاستواء في فصل الربيع إلى برج الحمل، ثمّ إلى برج الثور ثم إلى الجوزاء، و إذا وصلت إلى برج السرطان الذي يبدأ به فصل الصيف و تكون أطول
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٦٢، الباب ١١ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٦٣، الباب ١١ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٢٤، الحديث ٦٧٤.