تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٠ - استحباب القنوت
......
______________________________
صلاة هو؟ فقال: «كل شيء يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت، و القنوت قبل الركوع و بعد
القراءة».[١]
نعم، يمكن حمل مثل هذه على التقية فإنّ جماعة من العامة خصّوا مشروعية القنوت بالصلوات الجهرية و عن بعضهم أنه في صلاة الغداة، و يقرب حملها على التقية موثقة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القنوت؟ فقال: فيها يجهر فيه بالقراءة، فقلت له: إني سألت أباك عن ذلك فقال: في الخمس كلّها، فقال: رحم اللّه أبي إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق ثم أتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية[٢]. و بهذا يمكن حمل صحيحة عبد اللّه بن سنان[٣] أيضا على التقية، حيث إنّ ظاهرها أنّ القنوت مشروع في صلاة المغرب في ركعتها الثانية و كذا في العشاء و الغداة و في الوتر في ركعتها الثالثة لا أنّ القنوت المشروع فيها في الركعة الثانية قبل الركوع و في الوتر في ركعتها الثالثة، و إلّا لم يكن وجه لترك القنوت المشروع في الظهرين، فإنّ القنوت المشروع فيهما أيضا كما في العشاءين و كان المناسب أن يقول القنوت في الركعة الثانية قبل الركوع و في الوتر في الثالثة قبله.
و ذكر صاحب الحدائق[٤] أنّه قد ورد في الروايات كيفية خاصة في قنوت الوتر، و الكيفية مختصة بقنوت الركعة المنفردة، و يطلق الوتر على ثلاث ركعات في الروايات، و لم يوجد موضع أطلق الشفع على الركعتين قبل الركعة المنفردة إلّا في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٧، الباب ٣ من أبواب القنوت، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٣، الباب الأوّل من أبواب القنوت، الحديث ١٠.
[٣] المتقدمة في الصفحة السابقة.
[٤] الحدائق الناضرة ٦: ٣٩.