كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٣ - مسألة في صور بيع المظروف مع ظرفه و أحكامها
و بالجملة: البناء على الصحّة في الصور الثلاث جميعاً كما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١]، غير وجيه.
و ما قد يقال: من أنّ المعدود يجوز بيعه وزناً؛ لأنّ الأصل في التقدير هو الوزن [٢].
غير وجيه إن أُريد جواز بيع المعدود وزناً؛ فإنّ الأصالة بهذا المعنى غير ثابتة، و أضبطيّة الوزن لا توجب رفع الغرر في المعدود إن كان المتعارف عدّه، و الأصالة بمعنى أسبقيّة الوزن على العدّ غير مفيدة، مع أنّها غير ثابتة.
بل الاعتبار يقتضي تقدّم العدّ على الوزن فيما يعدّ، حتّى في مثل اللّوز و الفستق.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ ما هو المعروف بين الأصحاب: من صحّة بيع المظروف مع ظرفه، هو بيعهما معاً بكذا، أو كلّ رطل بكذا [٣]، و الصحّة فيهما على القاعدة، لو كان الظرف تبعاً للمظروف من الموزونات بحسب تعارف التجار، كما لا يبعد ذلك، هذا حال بيع الظرف مع المظروف.
و أمّا غيره، كبيع أحد المنضمّين، اللذين لا يكفي في صحّته منفرداً معرفة وزن المجموع، فلا ينبغي الإشكال في الصحّة إذا بيعا معاً بثمن، أو كلّ رطل من المجموع بكذا بعد وزنهما، سواء اختلفت قيمتهما أم لا، فاحشاً كان أم لا؛ لعدم الغرر و الجهالة بوجه، فإنّ بيع الشيء أرخص من قيمته مع غرض عقلائيّ،
[١] المكاسب: ٢٠٧ ٢٠٨.
[٢] المكاسب: ١٩١ ١٩٢، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٣٠/ السطر ٢٠ ٢١.
[٣] الدروس الشرعيّة ٣: ١٩٩، مفتاح الكرامة ٤: ٢٩٦/ السطر ١٣ ١٤، جواهر الكلام ٢٢: ٤٤٩، المكاسب: ٢٠٧ ٢٠٨.