كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - مسألة في جواز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع
سائرها بإخبار البائع؛ بدعوى كون المتعارف ذلك، و أمّا على احتمال كون البائع أيضاً جاهلًا، و جعل المشتري و البائع وزن راوية أو راويتين طريقاً إلى غيرها، فتخرج عن محطّ البحث.
فالمتّبع هو إطلاق الموثّقة، و لا ترفع اليد عنه إلّا بحجّة، و هي مفقودة، و الروايات الواردة في المقام لا تصلح لتقييدها:
أمّا
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يشتري الطعام، أشتريه منه بكيله و أُصدّقه؟
فقال لا بأس، و لكن لا تبعه حتّى تكيله [١].
و قريب منها موثّقة محمّد بن حمران [٢] فلوقوع القيد فيها في كلام الراوي، فيصحّ الجواب و لو على فرض اعتبار إخباره بنحو الإطلاق.
نعم،
في رواية أبي العطارد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قلت: فاخرج الكرّ و الكرّين، فيقول الرجل: «أعطنيه بكيلك».
قال إذا ائتمنك فلا بأس [٣].
و الظاهر منها عدم اعتبار إخباره إلّا مع الائتمان، سواء كان المراد الإخبار بمقدار أعداد المكاييل، أو كان إخباره بأنّ مكياله كسائر المكاييل المتعارفة، و لم يكن ناقصاً منها، فإنّه على الفرض الثاني أيضاً يفهم منه أنّ الاتكال على
[١] الفقيه ٣: ١٣١/ ٥٧١، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٦، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٥، الحديث ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧/ ١٥٧، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٥، الحديث ٤.
[٣] الكافي ٥: ١٧٩/ ٦، تهذيب الأحكام ٧: ٣٨/ ١٥٩، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٥، الحديث ٦.