كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - مسألة في العلم بقدر المثمن
و يمكن دعوى استفادته من الأدلّة الواردة في الثمن؛ أي
قوله (عليه السّلام) إنّه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم؛ لأنّه لا يدري كم الدينار من الدرهم [١]
و لو بمناسبات مغروسة في الأذهان؛ بدعوى أنّ البطلان لأجل أنّ الجهل بالنسبة، يوجب الجهل بالثمن، الموجب للجهل بالبيع، و أنّ المناط في البطلان هو الجهل بمقدار الأخذ و الإعطاء، فلو باع ديناراً غير درهم بشيء، يفهم من الرواية البطلان لما ذكر، و كذا الجهل في سائر المبيعات، فتأمّل.
و تدلّ على خصوص المكيل
صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال: في رجل اشترى من رجل طعاماً عدلًا بكيل معلوم، و أنّ صاحبه قال للمشتري: «ابتع منّي هذا العدل الآخر بغير كيل، فإنّ فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت».
قال لا يصلح إلّا بكيل.
و قال و ما كان من طعام سمّيت فيه كيلًا فإنّه لا يصلح مجازفة، هذا ممّا يكره من بيع الطعام [٢].
و
عنه في الصحيح، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال ما كان من طعام سمّيت فيه كيلًا فلا يصلح بيعه مجازفة، هذا ممّا يكره من بيع الطعام [٣].
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١١٦/ ٥٠٤، وسائل الشيعة ١٨: ٨١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢٣، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٥: ١٧٩/ ٤، الفقيه ٣: ١٣١/ ٥٧٠، تهذيب الأحكام ٧: ٣٦/ ١٤٨، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٢، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٤، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٥: ١٩٣/ ١، الفقيه ٣: ١٤١/ ٦١٨، تهذيب الأحكام ٧: ١٢٢/ ٥٣١، الإستبصار ٣: ١٠٢/ ٣٥٦، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤١، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٤، الحديث ١.