كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٤ - الأمر الثالث في حرمة الاحتكار
من صحيحة الحنّاط [١] و
من كتاب أمير المؤمنين (عليه السّلام) في «نهج البلاغة» إلى مالك الأشتر، الدالّ على حرمة الاحتكار أيضاً قال فامنع من الاحتكار؛ فإنّ رسول اللَّه منع منه ..
إلى أن قال فمن قارف حُكْرة بعد نهيك إيّاه، فنكّل به و عاقب في غير إسراف [٢].
فإنّ الظاهر منه أنّه أمره بالمنع؛ اتكالًا على منع رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، فإن كان منعه شرعيّاً فهو، و إن كان سلطانيّاً يظهر من كلام الأمير (عليه السّلام) أنّ منعه باقٍ و متّبع بعد وفاته.
فلا إشكال في استفادة عدم جواز الحكرة منه، و لا سيّما مع الأمر بالعقوبة، و التنكيل بالمحتكر.
و هذا الكتاب مع اشتهاره، متنه يدلّ على صدقه، و مناقشة بعض أهل النظر في دلالته [٣] تبعاً لمن تقدّمه [٤] في غير محلّها.
و ممّا ذكرنا يظهر دلالة مرسلة الصدوق (قدّس سرّه) على المطلوب، قال: و مرّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بالمحتكرين، فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق، و حيث ينظر الناس إليها [٥].
[١] تقدّم في الصفحة ٦٠١.
[٢] نهج البلاغة، محمّد عبده: ٦١٥، نهج البلاغة، صبحي الصالح: ٤٣٨، وسائل الشيعة ١٧: ٤٢٧، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٢٧، الحديث ١٣.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٣٢/ السطر ٣٠.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٤٧٩ ٤٨١.
[٥] الفقيه ٣: ١٦٨/ ٧٤٥.